خير الدين الزركلي
76
الأعلام
وأقام مدة في حلة منصور . وتوجه إلى مصر ، فخدم المستنصر الفاطمي ، في ديوان الانشاء ، وتقدم إلى أن صار إليه أمر الدعوة الفاطمية ( سنة 450 ) ولقب بداعي الدعاة وباب الأبواب . ثم نحي وأبعد إلى الشام . وعاد إلى مصر فتوفي فيها ، عن نحو ثمانين عاما ، وصلى عليه المستنصر . نسبته إلى " سلمان الفارسي " قيل : هو من نسله ، وقيل : بل رتبته عند الإسماعيلية كرتبة سلمان . وكانت بينه وبين أبي العلاء المعري مراسلة ( حوالي سنة 449 ) في موضوع أكل النبات ، نشرها المستشرق " مرغليوث " في مجموعة الجمعية الملكية الآسيوية سنة 1902 م . وله تصانيف ، منها " المرشد إلى أدب الإسماعيلية - ط " و " المجالس المؤيدية - ط " جزآن ، و " السيرة المؤيدية - ط " باسم " سيرة المؤيد في الدين داعي الدعاة " وفيها كثير من أخباره ، ومجموعة أشعاره " ديوان المؤيد في الدين - ط " . وله بالفارسية " أساس التأويل " ترجمه عن العربية ، وأصله للقاضي النعمان ( 1 ) . الهراس ( . . - نحو 580 ه = . . نحو 1185 م ) هبة الله بن يحيى بن محمد ، أبو طالب ، الهراس ، أو ابن الهراس : عالم بالقراءات ، من أهل شيراز . له " البهجة " في القراءات السبع ( 2 ) . ابن هبيرة ( الأمير ) = عمر بن هبيرة 110 ؟ ابن هبيرة ( والي العراقين ) = يزيد بن عمر ( 132 ) ابن هبيرة ( الوزير ) = يحيى بن هبيرة ( 560 ) ابن هبيرة ( الأديب ) = مسعود بن يحيى ( 607 ) ابن هبيرة ( الشاعر ) = ظفر بن يحيى 652 الكلحبة ( . . - . . = . . - . . ) هبيرة بن ( عبد الله بن ) عبد مناف ابن عرين التميمي اليربوعي العريني : شاعر جاهلي ، من فرسان تميم وساداتها . يقال له " فارس العرادة " وهي فرسه . ويعرف بالكلحبة ( ومعناه : صوت النار ولهيبها ) وهو القائل في بدء قصيدة : " أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * ولا رأي للمعصي إلا مضيعا " " فقلت لكأس : ألجميها ، فإنما * حللت الكثيب ، من زرود ، لأفزعا " قال المبرد : كأس ، اسم جارية ، ولأفزع ( بفتح الهمزة والزاي ) : لأغيث . قلت : ولا يزال " فزع " له ، بمعنى أنجده ، دارجا على ألسنة العامة في أكثر بلاد العرب . ومن أخبار الكلحبة أنه جاور بني " بلي " القضاعيين ، فأغار عليهم بنو جشم ابن بكر التغلبيون ، وأخذوا أموالهم ، فقاتل الكلحبة وابن له ، مع جشم ، حتى ردوا إليها أموالها ، وجرح ابنه ومات من جراحه . وله في ذلك شعر . والنسابون مختلفون في اسم أبيه : عبد مناف ، أم عبد الله بن عبد مناف ؟ وكثير منهم يجعله العرني " بضم العين وفتح الراء ، نسبة إلى " عرينة " من قضاعة أو من بجيلة ، وصححه المحققون بلفظ " العريني " مفتوح العين مكسور الراء ، نسبة إلى " عرين " من بني يربوع ، من تميم ( 1 ) . النهدي ( . . - . . = . . - . . ) هبيرة بن عمرو بن جرثومة النهدي : شاعر جاهلي . اشتهرت له أبيات أشار بها إلى " وصية " جده " نهد " المتقدمة ترجمته ، منها ، يخاطب قومه : " فأوصي بألا تستباح دياركم ، * وحاموا ، كما كنا عليها نضارب " " إذا أوقدت نار العدو فلا يزل * شهاب لكم ، ترمي به الحرب ، ثاقب " " يفرج عن أبنائنا ونسائنا * جلاد ، وطعن يردع الخيل صائب " وقد سبقت الإشارة إليه في ترجمة نهد ( 1 ) . هبيرة بن مشمرج ( . . - 96 ه = . . - 714 م ) هبيرة بن مشمرج الكلابي : أحد الاشراف الشجعان الفصحاء . كان مع قتيبة حين غزا الصين . وأوفده قتيبة على ملك " كاشغر " رسولا ونذيرا ، فأدى الرسالة وأعجب به صاحب كاشغر . وعاد ، فسيره قتيبة إلى الوليد بن عبد الملك ليخبره بما كان ، فتوفي بفارس ، ورثاه سوادة السلولي ( 2 ) . هبيرة بن هاشم ( . . - 200 ه = . . - 815 م ) هبيرة بن هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج : من نبلاء مصر في صدر العصر العباسي . ولي شرطها سنة 196 ه وقتل في واقعة فيها . كان شجاعا عاقلا ، لبعض الشعراء مدح فيه ورثاء ( 3 ) .
--> ( 1 ) محمد كامل حسين ، في مقدمتيه لسيرة صاحب الترجمة وديوانه . وفي الصفحة 19 من مقدمة الديوان اختلاف المؤرخين في اسمي أبيه وجده . والدكتور حسين الهمداني ، في محاضرة له مطبوعة . و . Brock 326 : 1 . S . ( 2 ) غاية النهاية 2 : 353 وقد ترجم له مرتين . في صفحة واحدة ، عرفه في الأولى ، بابن الهراس ، وفي الثانية بالهراس . ( 1 ) رغبة الآمل من كتاب الكامل 1 : 9 - 10 ، 17 وحلية الفرسان 155 وشرح المفضليات ، للتبريزي - خ . وشرح المفضليات ، لابن الأنباري ، طبعة اليسوعيين 20 ، 24 والمؤتلف والمختلف للآمدي 173 والتاج 1 : 463 وفيه أن أثبت الأقوال في نسبه " هبيرة بن عبد الله بن عبد مناف " وجمهرة الأنساب 213 ووقع لقبه فيه " الطحلبة " مكان " الكلحبة " واسم جده " عزيز " بالتصغير ، والصواب " عرين " مكبرا ، وفيه أسماء أخرى تحتاج إلى تحقيق . ( 1 ) معجم ما استعجم 1 : 16 ، 33 وصفة جزيرة العرب 49 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 5 : 2 ، 3 . ( 3 ) الولاة والقضاة 159 والنجوم الزاهرة 2 : 154 ، 157 ، 163 .